فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334385 من 466147

لا أريد أن أسرد هذه القصة فهي مبسوطة وموضحة في كتب التفسير وبما أن في القصص عبرة فسأوضح بعض هذه العبر.

أولا:

في هذه القصة تقرير القواعد الأصلية المادية والروحية لقيام الدولة الفاضلة، وهي:

أ - القوة. ب - العلم. ج - الرسالة. د - إيمان الرئيس الأعلى وعنايته بكل شيء. هـ - إيمان أفراد الشعب برسالة الدولة.

أ - القوة:

تجمع قوة الأبدان وكثافة الجنود المدربين ووفرة الأسلحة:

وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ [النمل: 17]

يدفعون حفظا لنظامهم والبقاء على تنظيم صفوفهم لكثرتهم فهم من كل الأجناس من الجن والإنس والطير، وهذا الجيش الذي لا مثيل له ولا نظير يبعث الرعب في النفوس حتى النمل تخاف منه:

حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ [النمل: 18] .

ويعرف سليمان عليه السلام قوة جيشه فيقول للهدهد:

ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ [النمل: 37] .

تصوير رائع في كلام موجز لم يترك ناحية من نواحي الجند إلا ألم بها. كثرة العدد والنظام والقوة بتعدد الأجناس - إلقاء الرعب في قلوب المخلوقات حتى التي لم يقصدها الجيش كالنمل فهو جمد مظفر بإذن رب العالمين.

ب - العلم:

وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (15) وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ [النمل: 15 - 16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت