أي: تَشَمَّرَت؛ لئلا تبتل أذيالها؛ لأجل أن تصل إلى سليمان، فإذا هي أحسن الناس ساقًا وقدمًا، خلا أنها شعراء. قال وهب بن منبه: فلما رأت اللجة فزعت وظنت أنها قصد بها الغرق، وتعجبت من كون كرسيه على الماء، ورأت ما هالها، ولم يكن لها بدّ من امتثال الأمر، فرفعت ثيابها عن ساقيها فرآهما، فإذا هي أحسن النساء ساقًا وقدمًا سليمة مما قالت الجن فيها إلا أنها كانت كثيرة الشعر في ساقيها، فلما علم الحال صرف بصره عنها.
{قَالَ} سليمان عليه السلام حين رأى منها الدهشة والرعب لا تكشفي ساقيك {إِنَّهُ} ؛ أي: إن ما توهمته ماء {صَرْحٌ} ؛ أي: بلاط {مُمَرَّدٌ} ؛ أي: مملس؛ أي: أملس مصنوع {مِنْ قَوَارِيرَ} ؛ أي: من زجاج صاف شفاف، وليس بماء؛ جمع قارورة؛ أي: إن الذي ظننته ماء سقف مملس مصنوع من زجاج تحته ماء، فلا تخافي واعبري.