فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334123 من 466147

أي الدروع الواسعة الطويلة ، فلما سمعت بلقيس ذلك أذعنت ، واستسلمت ، و {قَالَتْ رَبّ إِنّي ظَلَمْتُ نَفْسِى} أي بما كنت عليه من عبادة غيرك ، وقيل: بالظنّ الذي توهمته في سليمان ؛ لأنها توهمت أنه أراد تغريقها في اللجة ، والأوّل أولى {وَأَسْلَمْتُ مَعَ سليمان} متابعة له داخلة في دينه {للَّهِ رَبّ العالمين} التفتت من الخطاب إلى الغيبة ، قيل: لإظهار معرفتها بالله ، والأولى أنها التفتت لما في هذا الاسم الشريف من الدلالة على جميع الأسماء ، ولكونه علماً للذات.

وقد أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {نَكّرُواْ لَهَا عَرْشَهَا} قال: زيد فيه ونقص {نَنظُرْ أَتَهْتَدِي} قال: لننظر إلى عقلها فوجدت ثابتة العقل.

وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {وَأُوتِينَا العلم مِن قَبْلِهَا} قال: من قول سليمان.

وأخرج ابن أبي حاتم عن زهير بن محمد نحوه.

وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً} قال: بحراً.

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه في أثر طويل ؛ أن سليمان تزوّجها بعد ذلك.

قال أبو بكر بن أبي شيبة: ما أحسنه من حديث.

قال ابن كثير في تفسيره بعد حكايته لقول أبي بكر بن أبي شيبة: بل هو منكر جداً ، ولعله من أوهام عطاء بن السائب على ابن عباس ، والله أعلم.

والأقرب في مثل هذه السياقات أنها متلقاة عن أهل الكتاب بما يوجد في صحفهم كروايات كعب ووهب سامحهما الله فيما نقلا إلى هذه الأمة من بني إسرائيل من الأوابد والغرائب والعجائب مما كان ومما لم يكن ومما حرّف وبدّل ونسخ.

انتهى.

وكلامه هذا هو شعبة مما قد كررناه في هذا التفسير ، ونبهنا عليه في عدّة مواضع ، وكنت أظنّ أنه لم ينبّه على ذلك غيري.

فالحمد لله على الموافقة لمثل هذا الحافظ المنصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت