فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334108 من 466147

الصَّرحُ القصرُ وقيل: صحنُ الدَّارِ. رُوي أنَّ سليمان عليهِ السَّلامُ أمرَ قبلَ قدومِها فبنَى له على طريقِها قصراً من زجاجٍ أبيضَ وأُجري منْ تحته الماءُ وأُلقَي فيه من دوابَ البحرِ السَّمك وغيرُه ووضعَ سريرُه في صدرِه فجلسَ عليهِ وعكفَ عليه الطيرُ والجنُّ والإنسُ وإنَّما فعلَ ذلك ليزيدَها استعظاماً لأمرِه وتحققاً لنبوتِه وثباتاً على الدِّينِ ، وزعمُوا أنَّ الجنَّ كرهوا أنْ يتزوجَها فتفضيَ إليه بأسرارِهم لأنَّها كانتْ بنتَ جنيةٍ وقيل: خافُوا أنْ يولَد له منْهَا ولدٌ يجتمعُ له فطنةُ الجنِّ والإنسِ فيخرجونَ من مُلكِ سلِيمانَ عليه السَّلامُ إلى مُلكٍ هو أشدُّ وأفظعُ فقالُوا إنَّ في عقلِها شيئاً وهي شَعراءُ الساقينِ ورجلُها كحافِر الحمارِ فاختبرَ عقلَها بتنكيرِ العرشِ واتخذَ الصَّرحَ ليتعرَّفَ ساقَها ورجلَها {فَلَمَّا رَأَتْهُ} وهو حاضرٌ بينَ يديها كما يَعربُ عنه الأمرُ بدخولِها وأحاطتْ بتفاصيلِ أحوالِه خبراً {حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا} وتشمرتْ لئلاَّ تبتلَّ أذيالُها فإذَا هي أحسنُ النَّاسِ ساقاً وقدماً خلا أنَّها شعْراءُ. قيلَ: هيَ السببُ في اتخاذِ النورةِ أمرَ بها الشياطينَ فاتخذوهَا واستنكحَها عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ وأمرَ الجنَّ فبنَوا لها سيلحينَ وغمدانَ وكان يزورُها في الشهرِ مرةً ويقيمُ عندها ثلاثةَ أيامٍ وقيل بل زوَّجها ذا تُبَّعٍ ملكِ هَمْدانَ وسلَّطه علي اليمنِ وأمر زوبعةَ أميرَ جنِّ اليمنِ أنْ يطيعَه فبنى له المصانعَ. وقُرئ ساقها حملا للمفردِ على الجمعِ في سُؤْقٍ وأَسْؤُقٍ {قَالَ} عليه الصَّلاة السَّلام حين رأَى ما اعتراها من الدَّهشةِ والرُّعبِ {أَنَّهُ} أي ما توهمْتُه ماءً {صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ} أي مملسٌ {مّن قَوارِيرَ} من الزجاجِ {قَالَتْ} حينَ عاينتْ تلكَ المعجزَة أيضاً {رَبّ إِنّى ظَلَمْتُ نَفْسِى} بما كنتُ عليهِ إلى الآنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت