أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ: أَمْ: عاطفة مُتَّصِلة. لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. تُنْذِرْهُمْ: فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون. والفاعل: ضمير مستتر وجوبًا تقديره"أنت". والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصبٍ مفعول به. والميم: للدلالة على الجمع.
* والجملة معطوفة على"أَأَنْذَرْتَهُمْ"فهي في محل رفع.
لَا يُؤْمِنُونَ: لَا: نافية. يُؤْمِنُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل.
وفي محل الجملة ما يلي:
1 -في محل رفع خبر"إِنَّ"، أي:"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا. . . لَا يُؤْمِنُونَ".
2 -أن تكون في محل رفع، خبر بعد خبر، على التعدد، فـ"سَوَاءٌ"وما بعده، خبر أول، وهذا هو الخبر الثاني، وقد أجازوا التعدد، ورَدّه بعضهم.
3 -جملة استئنافيّة لا مَحَلَّ لها من الإعراب، وعلى هذا يكون الوقف على"أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ"، وذكر هذا الوقف أبو القاسم الهذلي، ورَدَّه السمين.
4 -أن تكون دُعائيّة، ولا محل لها من الإعراب، فهي دعاء عليهم بعدم الإيمان، واستبعده أبو حيان.
5 -أن تكون الجملة في محل رفع خبرًا لمبتدأ مُقَدَّر، أي: هم لا يؤمنون.
6 -جملة مفسِّرة لإجمال ما قبلها، لا محل لها من الإعراب.
7 -حال مؤكِّدة فهي في محل نصب، وصاحب الحال الضمير في عليهم، أو في أنذرتهم.
8 -أو هي بدل اشتمال، لاشتمال عدم نفع ما مَرَّ على عدم الإيمان، أو بدل مطابق لأنه عَيْنُه بحسب المآل.
فائدتان
1 -همزة التسوية:
قال العكبري:"ودخلت همزة الاستفهام هنا للتسوية، وذلك شبيه"
بالاستفهام؛ لأن المستفهِم يستوي عنده الوجود والعدم، فكذلك يفعل من يريد التسوية، ويقع ذلك بعد"سَوَاءٌ"كهذه الآية، وبعد: ليت شِعْرِي، كقولك:"ليت شِعْرِي أقام أم قعد، وبعد: لا أبالي، ولا أدري".
وقال ابن جني:"لا بُدَّ أن يكون التسوية فيه بين شيئين أو أكثر من ذلك. . .، وقد حُذِفت هذه الهمزة في غير موضع من هذا الضرب. . .".
2 -أم المعادلة:
وهي أم المعادلة المتصلة في الآية، ولكونها متصلة شرطان:
1 -أن يتقدَّمها همزة استفهام، أو تسوية، لفظًا أو تقديرًا.