وقيل: محله النصب على البدل من الياء {وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ} أي لنفعها لأنه يربط به القيد ويستجلب المزيد ويحط به عن ذمته عبء الواجب ويتخلص عن وصمة الكفران {وَمَن كَفَرَ} أي لم يشكر {فَإِنَّ رَبّى غَنِيٌّ} عن شكره {كَرِيمٌ} بترك تعجيل العقوبة والإنعام مع عدم الشكر أيضاً، والظاهر أن من شرطية والجملة المقرونة بالفاء جواب الشرط، وجوز أن يكون الجواب محذوفاً دل عليه ما قبله من قسيمه والمذكور قائم مقامه أي ومن كفر فعلى نفسه أي فضرر كفرانه عليها.
وتعقب بأنه لا يناسب قوله: {كَرِيمٌ} وجوز أيضاً أن تكون من موصولة ودخلت الفاء في الخبر لتضمنها معنى الشرط. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 19 صـ}