فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334031 من 466147

وابن أبي حاتم عن الزهري أنه دعا بقوله: يا إلهنا وإله كل شيء إلهاً واحداً لا إله إلا أنت ائتني بعرشها ، والطرف تحريك الأجفان وفتحها للنظر إلى شيء ثم تجوز به عن النظر وارتداده انقطاعه بانضمام الأجفان ولكونه أمراً طبيعياً غير منوط بالقصد أوثر الارتداد على الرد ، فالمعنى آتيك به قبل أن ينضم جفن عينك بعد فتحه ، وقيل: لا حاجة إلى اعتبار التجوز في الطرف إذ المراد قبل ارتداد تحريك الأجفان بطبقها بعد فتحها وفيه نظر ، والكلام جار على حقيقته وليس من باب التمثيل للسرعة ، فقد روي أن آصف قال لسليمان عليه السلام: مد عينيك حتى ينتهي طرفك فمد طرفه فنظر نحو اليمن فقبل أن يرتد إليه حضر العرش عنده.

وقيل: هو من باب التمثيل فيحتمل أن يكون قد أتى به في مدة طلوع درجة أو درجتين أو نحو ذلك.

وعن ابن جبير.

وقتادة أن الطرف بمعنى المطروف أي من يقع إليه النظر ، وأن المعنى قبل أن يصل إليك من يقع طرفك عليه في أبعد ما ترى إذا نظرت أمامك وهو كما ترى {فَلَمَّا رَءاهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ} أي فلما رأى سليمان عليه السلام العرش ساكناً عنده قاراً على حاله التي كان عليها {قَالَ} تلقياً للنعمة بالشكر جرياً على سنن إخوانه الأنبياء عليهم السلام وخلص عباد الله عز وجل {هذا} أي الإتيان بالعرش أو حضوره بين يدي في هذه المدة القصيرة ، وقيل: أي التمكن من إحضاره بالواسطة أو بالذات {مِن فَضْلِ رَبّى} أي تفضله جل شأنه على من غير استحقاق ذاتي لي له ولا عمل مني يوجبه عليه سبحانه وتعالى ، وفي الكلام حذف أي فأتاه به فرآه فلما رآه الخ وحذف ما حذف للدلالة على كمال ظهوره واستغنائه عن الإخبار به وللإيذان بكمال سرعة الإتيان به كأنه لم يقع بين الوعد به ورؤيته عليه السلام إياه شيء ما أصلاً ، وفي تقييد رؤيته باستقراره عنده تأكيد لهذا المعنى لإيهامه أنه لم يتوسط بينهما ابتداء الإتيان أيضاً كأنه لم يزل موجوداً عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت