فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334023 من 466147

{فَلَمَّا رَءاهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ} أيْ رأى العرشَ حاضراً لديهِ كما في قولِه عزَّ وجلَّ: {فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ} للدلالةِ على كمالِ ظهورِ ما ذُكر مِن تحققةِ واستغنائِه عن الإخبارِ به ببيان ظهورِ ما يترتبُ عليه من رؤيةِ سُليمان عليه السَّلامُ إيَّاهُ واستغنائِه أيضاً عن التصريح به إذِ التَّقديرُ فأتاه به فَرآهُ فلمَّا رآه الخ فحذفَ ما حُذف لما ذُكر وللإيذانِ بكمالِ سرعةِ الإتيانِ به كأنَّه لم يقعْ بينَ الوعدِ به وبين رؤيتِه عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إيَّاه شيءٌ ما أصلاً، وفي تقييدِ رؤيتِه باستقرارِه عندَهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ تأكيدٌ لهذا المَعْنى لإيهامهِ أنَّه لم يتوسط بينَهما ابتداء الإتيانِ أيضاً كأنَّه لم يزلْ موجُوداً عندَهُ معَ ما فيِه من الدِّلالةِ على دوامِ قرارِه عنده مُنتظماً في سلكِ مُلكه {قَالَ} أيْ سليمانُ عليه السَّلامُ تلقياً للنعمةِ بالشُّكرِ جرياً على سَنَن أبناءِ جنسِه من أنبياِ الله تعالى عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ وخلَّصِ عبادِه {هذا} أي حضورُ العرشِ بين يديِه في هذهِ المُدَّة القصيرةِ أو التمكنُ من إحضارِه بالواسطةِ أو بالذاتِ كما قيلَ: {مِن فَضْلِ رَبّى} أي تفضله عليَّ من غيرِ استحقاقٍ له من قِبلَي: {لِيَبْلُوَنِى ءَأَشْكُرُ} بأنْ أراهُ محضَ فضلِه تعالى من غيرِ حولٍ من جهتي ولا قوةٍ وأقومَ بحقِّه {أَمْ أَكْفُرُ} بأنْ أجدَ لنفسي مدخلاً في البينِ أو أقصِّر في إقامةِ مواجبِه كما هو شأنُ سائرِ النعمِ الفائضةِ على العبادِ {وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ} لأنَّه يرتبطُ به عتيدُها ويُستجلبُ به مزيدُها ويحطُّ بهِ عن ذمَّته عبءَ الواجبِ ويتخلصُ عن وصمةِ الكُفرانِ {وَمَن كَفَرَ} أيْ لم يشكُرْ {فَإِنَّ رَبّى غَنِيٌّ} عن شُكرهِ {كَرِيمٌ} بتركِ تعجيلِ العقوبةِ والإنعامِ مع عدمِ الشكرِ أيضاً. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت