أن يعود على القرآن فهما متعلقان بمحذوف صفة لسورة وإما أن يعود على عبدنا فهما متعلقان بقوله: فأتوا والمعنى على الأول يتناول عدة أمور:
آ - فأتوا بسورة من مثله فِي حسن النظم وبديع الوصف وروعة الأسلوب وإيجازه.
ب - فأتوا بسورة من مثله فِي غيبوبة أخباره وأحاديثه عن الماضين وتحدثه عما يكون.
ج - فأتوا بسورة من مثله فيما انطوى عليه من أمر ونهي ووعد ووعيد وبشارة وإنذار ، وحكم وأمثال.
د - فأتوا بسورة من مثله فِي صدقه وصيانته من التحريف والتبديل وغير ذلك من خصائصه.
ه - فأتوا بسورة من مثله فِي منطوياته البعيدة ، وأحكامه المتمشية مع تطورات الأزمنة ، وتقدم العلوم ، ومواكبته للحضارة الإنسانية فِي مختلف ظروفها وأحوالها.
والمعنى على الثاني يتناول عدة أمور أيضا:
آ - فأتوا من مثل الرسول أي من أمّيّ لا يحسن الكتابة على الفطرة الأصلية.
ب - فأتوا من مثل الرسول أي من رسول لم يدارس العلماء ، ولم يجالس الحكماء ، ولم يتعاط أخبار الأولين ، ولم يؤثر ذلك عنه بحال من الأحوال.
ج - فأتوا من مثل الرسول أي من كل رجل كما تحسبونه فِي زعمكم شاعر أو مجنون وكلا المعنيين كما ترى ، حسن جميل.