غير أن هذه الكلمة وردت مرة واحدة فقط وذلك برسم يختلف بدون ألف صريحة على شكل (الميعد) وذلك حين نسب هذا الميعاد إلى البشر حيث قال تعالى: {وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَدِ} [الأنفال: 42] .
سعوا - سعو
وردت (سعوا) بشكلها العادي مرة واحدة، ووردت (سعو) بشكلها الغير عادي بدون ألف في آخرها مرة واحدة أيضاً في القرآن الكريم كله، وتوحي كلمة (سعو) بنقص الألف في آخرها أن هذا السعي سريع جداً وكله نشاط وهو حسب الآية الكريمة سعي في إنكار آيات الله وهو ما جلب على الكافرين عذاب من رجز أليم في الدنيا ... بالإضافة إلى عذاب جهنم في الآخرة ..
- {وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آَيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [الحج: 51] .
- {وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آَيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ} [سبأ: 5] . أي في الدنيا بالإضافة إلى عذاب الآخرة.
صحب - صاحب
في الآية 34 من سورة الكهف يقول القرآن الكريم على لسان مالك الجنين: {فَقَالَ لِصَحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ} . حيث جاءت كلمة (صحبه) بألف متروكة لتبين ما كان يظنه مالك الجنتين من أن صاحبه ملتصق به التصاقاً كاملاً سواء في الرفقة أو الإيمان ...
غير أن الرد يأتيه من صاحبه المؤمن في الآية 37 من نفس السورة: {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ} حيث جاءت كلمة (صاحبه) بألف صريحة فارقة لتوضح لقارئ القرآن أن هذه الصحبة في الرفقة فقط وأما في الإيمان فهناك افتراق ومسافة بينهما .. وقد جاء هذا المعنى أيضاً واضحاً في حق الرسول صلى الله عليه وسلم حينما نُسب إلى قومه فجاءت كلمة (صاحبكم) بالألف الصريحة مفرقة بينه وبين قومه في الإيمان بالرغم من مصاحبته لهم في المكان والزمان .. وذلك في الآيات الكريمة الآتية:
{مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ} [سبأ: 46] .
{مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} [النجم: 2] .
{وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ} [التكوير: 22] .
{مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ} [الأعراف: 184] .