فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333864 من 466147

{وَأُولُو بَأْسٍ} : نجدة مفرطة، وبلاء في الحرب.

{وَالْأَمْرُ إِلَيْك} : والرأى في بتِّ الأُمور إليك موكول.

التفسير

32 - {قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ} :

قالت بلقيس للملأ من قومها وأشرافهم وهم شهود في مجلسها: يا أيها الملأ أفتوني وأشيروا عليّ بما عندكم من الرأي في هذا الأمر الخطير الذي جاءَ برسالة سليمان، وقد اعتدت أن أسمع رأيكم، وأنتفع بمشورتكم في كل ما يحدث لي، ويجدّ في ملكى، ما كنت أقطع في أمر ولا أقضى فيه حتى تحضروا وتشيروا فيه برأيكم، وتكرر نداؤها للملإ من قومها مع وحدة الموضوع، اهتمامًا بالأَمر، وجذبًا لانتباههم وإثارة لأفكارهم.

33 - {قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ} :

أي: قال الملأ من قومها، وقد فهموا أنها تهدف من كلامها إلى الاستيثاق من تأْييدهم والاطمئنان على مدى استعدادهم لنصرتها، والوقوف إلى نجانبها إذا رأَت عصيان الدعوة ومقاومتها.

قالوا: نحن أصحاب قوة فائقة، في العَدَدِ والعُدَد، وأصحاب شدة وبلاءٍ في الحروب لا ترهبنا قوة، ولا ينهنهنا وعيد، وهذا دورنا وهذه مهمتنا، وأَما البت في الأُمور فهو موكول إليك تقضين فيه بما تشائين سلمًا وحربًا، ولك علينا الطاعة في كل ما تريدين، وما تأْمرين، فانظرى أي شيء ترينه وتأْمرين به نكن في طاعتك. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت