والنحلة التي تنجذب إلى الأزهار بألوانها الزاهية ورائحتها الذكية، وتبتعد عن السام والضار وتنقل من زهرة إلى أخرى وتقول: أنا بين الزهر أسعى... وإلى الزهر طريقي في جو صحي حيث الشمس الساطعة والهواء العليل، وتجمع منها رحيقها وتفرز عليه من لعابها لتصنع عسلاً، فإنما هي تصنع سراً من أسرار الحياة، وفي هذا المقال نحاول - بعون الله وتوفيقه - أن نوضح بعض الأسرار الخفية في حياة النحل.
أفراد طائفة نحل العسل:
تتكون طائفة نحل العسل من عدة آلاف من الشغالات، وبضع مئات من الذكور على رأسها توجد ملكة واحدة بالإضافة إلى ذلك نجد الأطوار المختلفة من البيض واليرقات والعذارى والتي نطلق عليها (الحضنة) ويتوفر لدى الطائفة الغذاء اللازم من العسل وحبوب اللقاح ولكل فرد من هذه الأفراد مميزاته وخصائصه التي تميزه، وتتجلى عظمة الحق وبديع خلقه في ملائمة صفات كل فرد لما تقوم به من أعمال وما ينوط إليها من واجبات.
ملكة نحل العسل:
وهي أم الطائفة وتتميز عن الشغالة باختلاف لونها وكبر حجمها وثقل وزنها وقصر أجنحتها عن بطنها الطويلة، وخرطومها قصير، ولا توجد سلة لجمع حبوب اللقاح، على أرجلها الخلفية، آلة وضع البيض مقوسة ذات تسنين ضعيف لا تستعملها في اللسع إلا ضد ملكة أخرى فقط، ولها مبيضان
صورة للملكة الأم تظهر عليها علامة ذهبية
كبيران يشغلان معظم حيز البطن، والملكة تقضي حياتها داخل الخلية ولا تخرج منها إلى في حالتي التلقيح أو التطريد وهي وديعة وهادئة تسير ببطء على الأقراص الشمعية بالخلية ومن حولها مجموعة من الشغالات (الوصيفات) تسهر على رعايتها وإطعامها بالغذاء الملكي، وتربي الملكة في البيت الملكي (المقصورة الملكية) وهي كبيرة الحجم تشبه حبة الفول السوداني.
شغالة نحل العسل: