يقول الله تعالى في كتابه العزيز: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [فصلت: 53]
عالم من الروعة في التنسيق والدقة وآية جديدة من آيات الخالق في أجسامنا تحكم ما لا يحصى من الأحداث الإرادية واللاإرادية في حياتنا وتصرفاتنا.
أحيانا يخطر على بالنا أن نفكر ولو قليلاً وبشيء من التعقيد ... كيف تعمل ملايين الخلايا في جسمنا؟ كيف يتم التواصل فيما بينها ... ؟
لتعلم أخي المسلمأنه يتم حالياً داخل جسمك وفي هذه اللحظة تماماً ملايين الوظائف والمعالجات الحيوية. ومن خلال هذه التفاعلات يتم تثبيت ما تحتاج إليه كل خلية من خلايا جسمك من مواد ضرورية، وكذلك يتم تحديد وظيفة كل خلية بالإضافة إلى اتخاذ ما يلزم من تدابير لتوفير احتياجاتها بتنسيق كامل بين مختلف الأجهزة وبسرعة خيالية مع قدرة على التصدي والاستجابة لأية تغيرات مفاجئة. وكل الخلايا التي يتشكل منها جسمك تعمل ضمن شبكة متكاملة فيما بينها وتلبّي احتياجاتك كافة دون أن تجعلك تشعر بشيء من ذلك. وهذا يحدث من خلال شبكة اتّصال فيما بينها على درجة عالية جداً من الكفاءة.
وإحدى أهم العناصر التي تشارك في هذه العمليات الحيوية هي البروتينات التي تعتبر أحد العناصر الأساسية في كل خلية حية.
تعريف الهرمونات
الهرمونات هي مواد كيماوية تعمل بكميات غاية في البساطة وتدور في الدم بصفة مستمرة ليل نهار، تقرّر في جسدنا نسبة النمو والشكل والنعومة والرجولة والأنوثة والقوة والضعف والانفعالات وكل ما يمت إلى البقاء بصلة ولها أبعد الأثر في وظائف أعضاء الجسم جميعاً الخامل منها والعامل. وحتى تصرفات الشخص وأخلاقياته وعاداته وأحكامه على الأمور وعلى الأشخاص، كلها تقع تحت سيطرة هذه الهرمونات.
للهرمون تركيب كيميائي معقد والشكل التالي يبين تركيبها