فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331588 من 466147

ذكرهم بما لا يكاد يخلو منه أحد إذا دفع إلى شدة واضطر إلى الانقطاع إلى الله تعالى فدعاه وكشف شدته، وقوله: {وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ} أي: يقيم المظلوم مقام الظالم في أرضه، ويجعل من في العصر الثاني خلفا ممن في العصر من قبله، وهذا موضع ينسى فيه الإنسان سالف شدته براهن نعمته فقال: قليلا تذكركم ما مر في ذكركم من بلائكم وشركم، وهذا موضع يليق به ما جاء فيه وهو {قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} ، وقوله: {أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} قوله: {يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} معناه: ينجيكم منها بهدايته، وما نصب لكم من آياته بالنجوم التي تعولون عليها في الماء وفي البر إذا لم تهتدوا في الظلمات وهو مثل قوله: {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ} فلما كانت هدايته في البر وتسييره جواري الفلك بالريح ضم إليه الريح الأخرى المبشرة بالقطر، فلما ختم الآية التي هي في معناها بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت