فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331587 من 466147

{أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} أي: إذا اعترفتم بأن الله سنى لكم المصالح، ويسر لكم المنافع، وخلق السماوات والأرض اللتين بهما أمسك الخلق، وأنزل المطر من فوق، وأنبت به قوام الناس من تحت من بساتين ذوات المناظر الحسنة سوى المآكل الطيبة، ثم قال: {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} أي: أيحتاج من يفعل هذا إلى عضد ومعين؟ بل الكفار قوم يعدلون عن الحق، وقيل: يعدلون بمن يفعل هذا غيره، تعالى الله عن ذلك، فهذا موضع، {بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} لأن أول الذنوب: العدول عن الحق وقبوله وأن يثبت إلها مع الله، تعالى الله، فيعدله به، وقوله: {أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً} وصف ما أظهره الله من قدرته في البر والبحر مما به إمساك الأرض، ثم قال: {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} أي: أمع الله من يفعل مثل فعله، بل أكثرهم لا يعلمون ما لهم

في عبادة الله تعالى وإخلاصها، وما عليهم في إشراك غيره فيها أي: لو علموا ما تنتهي إليه عواقب هذين لما عدلوا عما هو لهم أنفع إلى ما هو لهم، أضر وهذا مكانه بعد قوله: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} ، وقوله بعد ذلك: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت