{ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ} ختم هذه بقوله: {تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} لأن المذكورين في هذه الآية هم المذكورون في تلك وأما قوله: {أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أي: من لابتداء كونكم وهو خلقكم ومن لانتهائه وهو بعثكم لمجازاتكم «ومن» للحال المتوسطة بين هذين، وهو حفظ حياتكم بأقواتكم وأرزاقكم من السماء والأرض أإله مع الله هاهنا من يعدل رب العالمين، هلموا برهانكم وما يظهر في النفوس أن ما تقولونه حق وأن ما عداه باطل، فإنكم لا تقدرون إلا على ضده مما يدل على أن ما تقولونه باطل وما عداه مما تخالفونه حق، فقد بان ووضح أن كل خاتمة لائقة بمكانها والسّلام. انتهى انتهى. {درة التنزيل صـ 975 - 986}