فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332961 من 466147

وتتعلق اللام إما بزين ، وإما بقصدهم ، واللام الداخلة على أن داخلة على مفعول له ، أي علة تزيين الشيطان لهم ، أو صدهم عن السبيل ، هي انتفاء سجودهم لله ، أو لخوفه أن يسجدوا لله.

وقال الزمخشري: ويجوز أن تكون لا مزيدة ، ويكون المعنى فهم لا يهتدون إلى أن يسجدوا. انتهى.

وأما قراءة ابن عباس ومن وافقه ، فخرجت على أن تكون ألا حرف استفتاح ، ويا حرف نداء ، والمنادى محذوف ، واسجدوا فعل أمر ، وسقطت ألف يا التي للنداء ، وألف الوصل في اسجدوا ، إذ رسم المصحف يسجدوا بغير ألفين لما سقطا لفظاً سقطا خطاً.

ومجيء مثل هذا التركيب موجود في كلام العرب.

قال الشاعر:

ألا يا اسلمي ذات الدمالج والعقد ...

وقال:

ألا يا اسقياني قبل غارة سنجال ...

وقال:

ألا يا اسلمي يا دارميّ على البلى ...

وقال:

ألا يا اسقياني قبل حبل أبي بكر ...

وقال:

فقالت ألا يا اسمع أعظك بخطبة ...

فقلت سمعنا فانطقي وأصيبي

وقال:

ألا يا اسلمي يا هند هند بني بدر ...

وإن كان جباناً عدا آخر الدهر

وسمع بعض العرب يقول:

ألا يا ارحمونا ألا تصدّقوا علينا ...

ووقف الكسائي في هذه القراءة على يا ، ثم يبتدئ اسجدوا ، وهو وقف اختيار لا اختبار ، والذي أذهب إليه أن مثل هذا التركيب الوارد عن العرب ليست يا فيه للنداء ، وحذف المنادى ، لأن المنادى عندي لا يجوز حذفه ، لأنه قد حذف الفعل العامل في النداء ، وانحذف فاعله لحذفه.

ولو حذفنا المنادى ، لكان في ذلك حذف جملة النداء ، وحذف متعلقه وهو المنادي ، فكان ذلك إخلالاً كبيراً.

وإذا أبقينا المنادى ولم نحذفه ، كان ذلك دليلاً على العامل فيه جملة النداء.

وليس حرف النداء حرف جواب ، كنعم ، ولا ، وبلى ، وأجل ؛ فيجوز حذف الجمل بعدهنّ لدلالة ما سبق من السؤال على الجمل المحذوفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت