والستة: حمير ، وكندة ، والأزد ، وأشعر ، وخثعم ، وبجيلة ؛ والأربعة: لخم ، وجذام ، وعاملة ، وغسان"وكان سبأ رجلاً من قحطان اسمه عبد شمس."
وقيل: عامر ، وسمي سبأ لأنه أول من سبا ، ومن منعه الصرف جعله اسماً للقبيلة أو البقعة ، وأنشدوا على الصرف:
الواردون وتيم في ذرى سبأ ...
قد عض أعناقهم جلد الجواميس
ومن سكن الهمزة ، فلتوالي الحركات فيمن منع الصرف ، وإجراء للوصل مجرى الوقف.
وقال مكي: الإسكان في الوصل بعيد غير مختار ولا قوي. انتهى.
وقرأ الأعمش: من سبأ ، بكسر الهمزة من غير تنوين ، حكاها عنه ابن خالويه وابن عطية ، ويبعد توجيهها.
وقرأ ابن كثير في رواية: من سبأ ، بتنوين الباء على وزن رحى ، جعله مقصوراً مصروفاً.
وذكر أبو معاذ أنه قرأ من سبأ: بسكون الباء وهمزة مفتوحة غير منونة ، بناه على فعلى ، فامتنع الصرف للتأنيث اللازم.
وروى ابن حبيب ، عن اليزيدي: من سبأ ، بألف ساكنة ، كقولهم: تفرقوا أيدي سبا.
وقرأت فرقة: بنبأ ، بألف عوض الهمزة ، وكأنها قراءة من قرأ: لسبا ، بالألف ، لتتوازن الكلمتان ، كما توازنت في قراءة من قرأهما بالهمز المكسور والتنوين.
وقال في التحرير: إن هذا النوع في علم البديع يسمى بالترديد ، وفي كتاب التفريع بفنون البديع.
إن الترديد رد أعجاز البيوت على صدورها ، أو رد كلمة من النصف الأول إلى النصف الثاني ، ويسمى أيضاً التصدير ، فمثال الأول قوله:
سريع إلى ابن العم يجبر كسره ...
وليس إلى داعي الخنا بسريع
ومثال الثاني قوله:
والليالي إذا نأيتم طوال ...
والليالي إذا دنوتم قصار
وذكر أن مثل: {من سبأ بنبأ} ، يسمى تجنيس التصريف ، قال: وهو أن تنفرد كل كلمة من الكلمتين عن الأخرى بحرف ، ومنه قوله تعالى: {ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون} ، وما ورد في الحديث:"الخيل معقود في نواصيها الخير"وقال الشاعر:
لله ما صنعت بنا ...