فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332923 من 466147

قال ابن عباس: يريد: لم يلبث إلا يسيرًا.

قال الفراء: ومعنى {غَيْرَ بَعِيدٍ} غير طويل من الإقامة، والبعيد والطويل متقاربان. وقال الزجاج: أي غير وقت بعيد.

وقوله: {فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ} قال صاحب النظم: فيه محذوف على تقدير: {فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ} حتى جاء (فَقَالَ) .

وقال الزجاج: المعنى: {فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ} فجاء الهدهد فسأله سليمان عن غيبته، فقال: {أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ} وحذف هذا؛ لأن في الكلام دليلًا عليه. ومعنى: (أَحَطتُ) علمتُ شيئًا من جميع جهاته.

قال ابن عباس: فأتاه الهدهد بحجة، فقال: اطلعتُ على ما لم تَطَّلِع عليه.

وقال مقاتل: علمتُ ما لم تعلم؛ يقول: جئتك بأمر لم تخبرك به الجنُ، ولم تعلم به الإنس، وبلغتُ ما لم تبلغه أنت ولا جنودك.

قوله تعالى: {وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ} قرئ {مِنْ سَبَإٍ} بالإجراء، والتنوين. وقرأه ابن كثير وأبو عمرو غير مجري.

قال الفراء: من أجرى فلأنه فيما ذكروا: رجل. قال: وسُئل أبو عمرو عن قراءته بغير إجراء، فقال: لست أدري ما هو، قال: وقد ذهب مذهبًا إذ لم يدر ما هو فلمَ يُجره؛ لأن العرب إذا سمت بالاسم المجهول تركوا إجراءه كما قال الأعشى:

وتُدفنَ منه الصالحاتُ وإن يُسئ ... يكن ما أساءَ النارَ في رأس كَبْكَبَا

فكأنه جهل كبكب.

وقال الكسائي: من جعله اسم ذكرٍ، رجلٍ أو غيره، أجراه، ومن جعله اسمًا مؤنثًا قبيلة أو مدينة، أو مكان لم يجره.

وأنكر أبو إسحاق على الفراء قولَه: الاسم إذا لم يُدرَ ما هو لم يُصرف؛ فقال: الأسماء حقها الصرف فإذا لم يعلم الاسم لمذكرٍ هو أم لمؤنثٍ فحقه الصرف حتى يُعلم أنه لا ينصرف؛ لأن أصل الأسماء الصرف، فكل ما لا ينصرف فهو يُصرف في الشعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت