فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332922 من 466147

21 - {لَأُعَذِّبَنَّهُ} قال ابن عباس: فتألى ليعذبنه؛ قال: والله لأعذبنه عذاباً شديدًا، قال: يريد النتف، نتف ريشه، وهو أن ينتفه ثم يلقيه بالأرض، فلا يمتنع من نملة، ولا من شيء من هوام الأرض. هذا قول ابن عباس في رواية عطاء، ومجاهد وسعيد بن جبير، وهو قول جماعة المفسرين؛ قالوا: تعذيبه إياه: نتفه وتشميسه.

وقال مقاتل: يعني: لأنتفن ريشه فلا يطير مع الطير حولًا.

قوله: {أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} أي: بحجة بينة في غيبته. وقرأ ابن كثير: (ليأتينني) بنونين. وكذلك في مصاحفهم. وقرأ الباقون بنون واحدة مشددة، وحذفوا النون الثانية التي قبل ياء المتكلم؛ لاجتماع النونات، وكذلك في مصاحفهم.

قال صاحب النظم: قوله: {لَيَأْتِيَنِّي} ليست بموضع قسم؛ لأنه عذر للهدهد في دفع الذبح والعذاب عنه، فلم يكن ليقسم على أن يأتي بعذر، ولكنه لما جاء بها في إثْر ما يجوز فيه القَسَم أجراه مجراه، كما تقول في باب المحاذاة والمعارضة، ولو لم يجئ باللام لم يجز فيه النون، فكأن يكون: أو يأتيني، على أن يكون (أَوْ) بمنزلة حتى أو على نظم: أو أن يأتيني، وهذا شبيه بقوله - عز وجل -: {قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ} [النساء: 90] فاللام الأولى دخلت لـ: لو، والثانية على المحاذاة والمعارضة.

22 -وقوله: {فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ} قرئ بفتح الكاف. قال المبرد: يقال: مكَث ومكِث ومكُث فمن قال: مكَث أو مكِث فالمضارع منه: يمكث، ومن قال: مكُث فالمضارع منه: يمكُث، واسم الفاعل من المفتوحة والمكسورة: ماكث، ومن المضمومة: مكيث، نحو: شَرُف فهو شريف، وظَرُف فهو ظريف.

قال أبو علي: ومما يقوي الفتح قوله تعالى: {إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ} [الزخرف: 77] وقوله: {مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا} [الكهف: 3] فماكثون تدلك على: مَكَث. ألا ترى أنك لا تكاد تجد فاعلًا من فعُل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت