فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332598 من 466147

ثم طلب من جلسائه أَن يحضروا لها عرشها قبل أن تأْتيه مسلمة، فكان أسرعهم مَنْ عنده علم من الكتاب، حيث جاء به قبل أَن يرتد إليه طرف فشكر الله - تعالى - على تلك النعمة، وطلب من أتباعه أن يُنَكِّروه لها لتغيير هيئته ليعرف مقدار فطنتها {فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ} ، ثم قيل لها: ادخلي القصر، فلما دخلته رأَت صَحْنه كأَنه ماءٌ، فكشفت عن ساقيها، فقال: إِن ما تظنينه ماء هو صرح أَملس من

زجاج، وحينئذ قالت معترفة بخطئها في عبادة الشمس: {إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْماَنَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .

ثم حكت السورة قصة هود مع نبيهم صالح وكفرهم ... وتآمرهم على قتله وأَن الله عاقبهم على مكرهم بإِهلاكهم أَجمعين وأَنجى صالحا ومن معه من المؤمنين.

وذكرت قصة قوم لوط، وقد جاء فيها لومه إياهم على إتيانهم الرجال شهوة من دون النساء: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} : أَي يتنزهون عن أَفعالنا ولا يرضونها لأَنفسهم، فأَنجاه الله وأَهله المؤمنين، وأهلك سواهم من الكافرين وفيهم امرأَته.

ثم ناقشت المشركين وقارنت بين معبوداتهم الضعيفة وبين الله الواحد القهار، وبدأت المناقشة بقوله تعالى: {آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} وبينت آثار قدرة الله ونعمه: فذكرت أَنه خلق السماوات والأرض وأَنزل من السماء ماءً فأَنبت به حدائق ذات بهجة، وأَنه جعل الأرض قرارًا وجعل خلالها أَنهارًا، وجعل لها رواسي، وجعل بين البحرين حاجزًا دون أَن يكون مع الله إله في خلق هذه الكائنات والنعم العظيمة.

ثم عقبت ذلك ببيان كثير من النعم الجليلة التي لم ينعم بها سوى الله، وساءَلتهم في كل ذلك منكرة عليهم شركهم: {أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت