ويتعلق بهاذ المحذوف قوله تعالى: {إلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ} وعلى ما تقدم يتعلق بمحذوف وقع حالاً أي مبعوثاً أو مرسلاً إلى فرعون ، وأياً ما كان فقوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فاسقين} مستأنف استئنافاً بيانياً كأنه قيل لم أرسلت إليهم بما ذكر؟ فقيل: إنهم الخ ، والمراد بالفسق إما الخروج عما ألزمهم الشرع إياه إن قلنا بأنهم قد أرسل قبل موسى عليه السلام من يلزمهم اتباعه وهو يوسف عليه السلام ، وإما الخروج عما ألزمه العقل واقتضاء الفطرة إن قلنا بأنه لم يرسل إليهم أحد قبله عليه السلام.
{فَلَمَّا جَاءتْهُمْ ءاياتنا} أي ظهرت لهم على يد موسى عليه السلام ، فالمجيء مجاز عن الظهور وإسناده إلى الآيات حقيقي ، وقال بعض الأجلة: المجيء حقيقة وإسناده إلى الآيات مجازي وهو حقيقة لموسى عليه السلام ولما بينهما من الملابسة لكونها معجزة له عليه السلام ساغ ذلك.