وكذلك قوله تعالى (وإن تك حسنة يضاعفها) وقوله في سورة مريم (ولم أك بغيّا) حذف النون لأنه ليس في مريم أدنى شيء من البغي وليس هناك جزء من الحدث مطلقاً أصلاً. أما في قوله تعالى (ولم أكن بدعائك رب شقيا) هذا سياق عام يحكمه المقام. وفي قوله تعالى (ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها) وقوله (ألم تكن آياتي تتلى عليكم) لم تحذف النون من الفعل هنا لأن الآيات مكتملة والأرض مكتملة فجاء بالفعل تامّاً لأن المعنى تامّ ولا يحتاج إلى حذف. وفي قوله تعالى في سورة لقمان (يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ {16} ) الأولى حذفت منها النون لأنه لم يذكر مكان الحبة أما الثانية فذكر فيها النون لأنه ذكر المكان وحدده إما الصخرة أو السماوات أو الأرض وهي كلها مكتملة.
آية (72) :
* (قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ(72) النمل) وقوله (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ(98) الأنبياء) وقوله تعالى (وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا(71) مريم) فهل هناك لمسة بيانية بين الردف والورود؟
(د. فاضل السامرائي)
ردف معناه لحق ووصل يعني عسى أن يكون لحق بكم هذا الشيء، (ردِف) فعل ماضي. هناك رِدف ورديف الرديف هو خلف الراكب"كنت ردف النبي"الرديف هو الذي يكون خلف الراكب.
سؤال: هل كانت العرب غير المؤمنة تفهم هذا عندما تسمع القرآن؟
هذا كلامهم هم إذا تكلموا، العرب فهموا هذا لكنه آمن منهم من آمن وجحد بها من استيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا(14) النمل) (فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ(33) الأنعام) كانوا يعلمون وإذا شاعر فاخرهم يفاخرونه ويذهبون لمن يحكم بينهم، مفاخرات موجودة لكن لماذا سكتوا عند القرآن. السمة العامة عند العرب آنذاك أنهم كلهم فصحاء كلٌ يتكلم بقبيلته إلا الذين اختلطوا بالتجارة والأجانب مثلنا الآن بدأت كلماتنا تختلط لأن اختلاطنا بخلقٍ كثير وألسنة متعددة فحتى نفهمهم ويفهمونا لا بد أن نغيّر من كلماتنا.
آية (76) :