النبأ كما يقول أهل اللغة أهم من الخبر وأعظم منه وفيه فائدة مهمة (وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ(22) النمل) وفي القرآن النبأ أهم من الخبر (قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ(67) ص) (عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ(2) النبأ). والنبأ في اللغة هو الظهور وقد استعمل القرآن الكريم كلمة خبر مفردة في موطنين في قصة موسى - عليه السلام - (قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ(29) القصص) (إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا سَآَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آَتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ(7) النمل) وهناك فرق بين الخبر والنبأ العظيم. وفي أخبار الماضين والرسل استعمل القرآن نبأ (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(5) التغابن).
آية (29) :
* (إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ(29) النمل) ما دلالة كلمة (إني) ؟
(د. فاضل السامرائي)
هي المعنية هي صاحبة الشأن فـ (إن) تفيد التوكيد وهي صاحبة القرار. ثم هي ملكة ألقي إليها رسالة ولم يأت به رسول كريم والرسالة عادة يجب أن يأتي بها وفد يأتي رسول إلى ملك يحمل الكتاب فهذه حالة غريبة قالت (إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ) على غير المتوقع كيف ألقي هكذا إلقاء وهي ملكة؟! لم يأت من يحمل الكتاب لها.
آية (32) :
* ما دلالة نون الوقاية وما إعرابها؟
(د. حسام النعيمي)
نون الوقاية ليست لها دلالة (دَلالة بفتح الدال ودِلالة بالكسر والدَلالة بالفتح أعلى لأن الدِلالة تختلط بالمهنة: الدِلالة مهنة المكاتب، مكاتب البيع والشراء مثل النِجارة والحِدادة والسِباكة، فهي مِهَنٌ والدَلالة أعلى وكلاهما لغتان فصيحتان لكن الدَلالة أعلى لأنها لا تختلط بالمهنة والدِلالة هي المهنة قطعاً) .