هي لا تختلف، جاء أو أتى لما أترجم جاء أو أتى، قلت له إذهب أو امضِ، لكن اختيار إذهب أو امضِ، الإنسان البليغ يختار لسبب لكن المعنى لا يختلف، ماذا قال إذهب أو أمضِ أترجمها حسب قدرتي البيانية والبلاغية أقول إذهب أو امضِ.
من قصة سليمان عليه السلام (15 - 44)
آية (16) :
* في سورة النمل قال تعالى (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ(16 ) ) فكيف فهم سليمان كلام النمل مع أنه عُلِّم منطق الطير فقط؟
(د. فاضل السامرائي)
التعبير لا يفيد الحصر، كونك تقول أعرف العربية لا يعني أنك لا تعرف غيرها. إذن هي لا تفيد الحصر، عُلِّم منطق الطير لكن لا ينفي أنه يعلم أموراً أخرى. هو قال علمنا منطق الطير لأن كلامه كان مع الهدهد وهذا ليس معناه الحصر، ليس فيها شيء ولا تفيد الحصر لم يقل ما علمنا إلا منطق الطير أو منطق الطير عُلّمنا فهذه تفيد الحصر.
آية (17) :
* ما الفرق بين الحشر وسيق؟
(د. فاضل السامرائي)
نحشر معناه نجمع، الحشر من معانيه الجمع (وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ(17) النمل) (فَحَشَرَ فَنَادَى(23) النازعات) (وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ(111) الأعراف) الحشر له معاني. إذن معنى حشر جمع ربنا قال يوم الجمع يوم الحشر ويأتي بمعاني أخرى لكن المعنى المشهور جمع. السَوْق ليس بالضرورة جمع فقد تسوق واحد أو اثنين أو أكثر. قال تعالى (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا(85) مريم) الوفد لا بد أن يكتمل أفراده، إذن هو بعد الاكتمال يصير الحشر، الوفد يجب أن يكتمل. أما في قوله تعالى (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا(73) الزمر) إذن ليسوا مجموعين، الزمر يعني جماعات جماعات، الزمرة الجماعة، زمراً يعني جماعات جماعات ليسوا وفداً مجموعين إلى أن يكتملوا فيصيروا وفداً فيحشرهم. يعني الذين اتقوا سيصبحوا زمراً لأنهم ليسوا بدرجة واحدة فيُساقون زمراً حتى إذا اكتملوا حُشِروا وفداً يصيروا وفداً الزمر ليس وفداً لا بد أن يكتمل.
* ما الفرق بين أتى وجاء في القرآن الكريم؟
(د. فاضل السامرائي)