فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332156 من 466147

لعلّي) متردد يعني قد، إحتمال لأن جو السورة جو خوف. الحالة النفسية لموسى - عليه السلام - هي حالة إنسان في هذه البرية، في ظلمة ورأى ناراً فأراد أن يستنجد بها. السورة لما تأتي تتحدث في موطن قوة تعبر عن جوانب القوة، هو لا شك كان عنده قوة في نفسه وشيء من الخوف فالحالتان موجودتان. هذه القوة التي في نفسه أنه معتمد على الله سبحانه وتعالى لأنه كان مؤمناً من قوم مؤمنين ولم يكن كافراً لكن لم يكن قد نُبّيء لم يكن قد نزلت عليه الرسالة بعد فهو يثق بالله سبحانه وتعالى لكن معه امرأة، معه طفل وهو في البرية ضلّ الطريق فهو عنده شيء من التردد بين القوة والعزيمة وبين الخوف بدليل هذا التنويع إما أن أجد أحداً يرشدني وإما أن أجيئكم بنار. هذا نوع من التخيير قد أجد هذا وقد أجد هذا. فنحن لا نستطيع أن نجزم بالحالة النفسية لموسى - عليه السلام - كيف كانت لكن من خلال النصوص يظهر أنه كان عنده شيء من العزم وعنده في الوقت نفسه شيء من الخوف والتردد. السورة التي تتحدث عن القوة أخذت جانب القوة والسورة التي يسيطر عليها جانب الخوف أخذت الجانب الثاني فهذه تعرض الحقيقة وهذه تعرض الحقيقة كل واحدة من وجهة نظرها ومن الزاوية التي تنظر منها. هذه نظرت من زاوية ما عنده من إيمان وثقة وهذه نظرت ما هي حاله الآن من حال إنسان معه امرأة يخشى عليها وقلق بشأنها وفي بعض الروايات في التوراة أنه كانت على وشك الولادة تحتاج إلى تدفئة وإن كنا نحن لا نعتمد إلا ما ورد عندنا في أصولنا ومسانيدنا في القرآن أو في السُنّة. إذن هناك جانبان عرضت كل سورة جانباً.

(إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا سَآَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آَتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ(7) النمل) هذا جانب اليقين الذي عنده بينما في سورة القصص قال (لعلي آتيكم) إحتمال قد أجد وقد لا أجد.

ربما يدفع بعض المشككين أن هناك بعض التناقض في القرآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت