فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331556 من 466147

سمعت الكسائي يقول: من قرأ: (تهدي العمي) بالتاء ، وقف عليهما جميعا بالياء .

قال بعض أصحاب أحمد ، يعني الكسائي: إن حمزة يقف:

(تهدي) ، كما يصل بالياء .

[قال أبو علي] : حجة حمزة قوله: أفأنت تهدي العمي [يونس / 43] والمعنى على تقدير: إنّك لا تهديهم لشدة عنادهم ، وفرط إعراضهم ، وإذا كان كذلك كان المعنى: إنّك لا تهدي العمي .

فأمّا أنت من قوله: (وما أنت تهدي العمي) فعلى قول أهل الحجاز ، وهي لغة التنزيل يرتفع بما ، وتهدي في موضع نصب بأنّه الخبر ، وعلى قول بني تميم: يرتفع بمضمر يفسره الظاهر الذي

هو: (تهدي) تقديره إذا أظهرت ذلك المضمر ما تهدي تهدي ، لأنّك إذا أظهرت الفعل المضمر اتصل به الضمير ، ولم ينفصل كما ينفصل إذا لم تظهر .

وكذلك لو أظهرت ما ارتفع عليه أنت: فانظر ، اتصل الضمير فصار: انظر انظر .

ومن قرأ: بهادي العمي مضافا في السورتين ، فاسم الفاعل للحال ، أو للآتي وإذا كان كذلك . كانت الإضافة في نيّة الانفصال ، فأمّا كتابة: بهادي العمي في هذه السورة بالياء ، فإن في الوقف على هاد وواد ، وواق ، ونحوه لغتين:

إحداهما وهي الأكثر: أن يقف بغير ياء ، فيقول: (بهاد) بالسكون ، وذلك أنّه كان في الوصل متحركا بالكسر ، فإذا وقفت حذفت الحركة ، كما تحذفها من سائر المتحركات في الوقف .

وقوم يقفون بالياء فيقولون: بهادي وواقي ، وذلك أنّه كان حذف الياء من هادي لالتقائهما مع التنوين ، وهما ساكنان ، فلمّا وقف حذف التنوين في الوقف ، فلمّا حذف التنوين عادت الياء التي كانت حذفت [لالتقائها ساكنة مع التنوين فيقول: هادي وواقي . ونحوه حكى سيبويه] اللغتين ، فعلى هذا حذف الياء في موضع وإثباتها في آخر ، على أن تكون كتبت على اللغتين ، أو يكون أريد (بهادي) الإضافة ، فلم ينوّن ، فإذا لم ينوّن لم يلزم أن يحذف الياء ، كما يحذف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت