قال: وقرأ ابن كثير: في (ضيق) بكسر الضاد . [النمل / 70] .
خلف عن المسيبي عن نافع مثله ، وكذلك روى أبو عبيدة عن إسماعيل عنه وهو غلط ، وقرأ الباقون ضيق بفتح الضاد .
قال أبو علي: لا يكون الضيق مثل هين ولين ، لأنّك إن حملته على ذلك ، أقمت الصفة مقام الموصوف ، فلا ينبغي أن تحمل على ذلك ، ما أصبت عنه مندوحة ، فيحمل ضيق وضيق على أنهما لغتان .
[النمل: 80]
قال: قرأ ابن كثير: (ولا يسمع الصم) [النمل / 80] رفعا ، وفي الروم [الآية / 52] مثله ، وقرأ الباقون: تسمع بالتاء ، الصم نصبا في الموضعين .
عباس عن أبي عمرو: (ولا يسمع الصّمّ) مثل ابن كثير .
حجّة من قرأ: تسمع أنّه أشبه بما قبله ، ألا ترى قوله سبحانه: إنك لا تسمع الموتى [النمل / 80] فأسند الفعل إلى المخاطبين ، فكذلك يسند إليهم في قوله: ولا تسمع الصم ويؤكد ذلك قوله: ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ، ولو أسمعهم لتولوا [الأنفال / 23] ، فيكون المعنى: إنّك لا تسمعهم كما لم يسمعهم الله .
والمعنى: أنّهم لفرط إعراضهم عما يدعون إليه من التوحيد والدين ، كالميت الذي لا سبيل إلى إسماعه وإعلامه شيئا ، وكالصّمّ الذين لا يسمعون ولا يسمعون . ومن قرأ: (لا يسمع الصّمّ) فالمعنى أنّهم لا ينقادون للحقّ لعنادهم ، وفرط ذهابهم عنه ، كما لا يسمع الأصم ما يقال له .
ومن قرأ: لا تسمع فالمعنى: إنك إذا أسمعتهم لم يسمعوا ، فالمعنى فيه يؤول إلى أن الصمّ لا تسمع .
[النمل: 81]
قال: قرأ حمزة وحده: (تهدي) [النمل / 81] بالتاء (العمي) نصبا ، وفي الروم [53] مثله ، وقرأ الباقون: بهادي العمي مضافا في السورتين . قال أبو بكر: وكتب: (تهدي العمي) في هذه السورة بياء على الوقف ، وكتب التي في الروم بغير ياء على الوصل ، وقال خلف: كان الكسائي يقف عليهما جميعا بالياء .
حدثنا بذلك محمد بن يحيى الكسائي عن خلف ، قال خلف: