فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331553 من 466147

فقرأ أبو عمرو وحده: (قليلا ما يذكرون) [النمل / 62] بالياء ، وقرأ الباقون بالتاء ، وروى عبيد عن أبي عمرو بالتاء . وروى هشام بن عمار عن ابن عامر بالياء مثل أبي عمرو ، وروى ابن ذكوان عن ابن عامر بالتاء ، ورأيت في كتاب موسى بن موسى عن ابن ذكوان [عن ابن عامر] بالياء .

[قال أبو علي] : (قليلا ما يذكرون) [النمل / 62] ، أي ما يذّكر هؤلاء المشركون الذين يجعلون مع الله آلهة أخرى ، أو إلها آخر ، ووجه الخطاب والتاء ، أنّ الخطاب مصروف إليهم دون المسلمين ، كأنّه: قل لهم يا محمد: قليلا ما تذكرون [النمل / 62] .

[النمل: 66]

اختلفوا في قوله جلّ وعزّ: بل أدارك علمهم [النمل / 66] ،

فقرأ ابن كثير وأبو عمرو: (بل أدرك) [خفيفة بغير ألف] ، وقرأ الباقون: بل أدارك [بالألف ممدودة . روى] المفضل عن عاصم:

(بل أدرك) مثل أبي عمرو غير أحمد ، وروى الأعشى عن أبي بكر عن عاصم بل ادرك على افتعل .

قال أبو علي: يعلم قد يصل بالجار كقوله: ألم يعلم بأن الله يرى [العلق / 14] وقولهم: علمي بزيد يوم الجمعة ، ويمكن أن يكون منه قول ابن مقبل:

وعلمي بأسدام المياه ...

ومعنى أدرك: بلغ ولحق ، تقول: فلان أدرك الجيش إذا لحق بهم وقد تقول: هذا ما أدركه علمي أي: بلغه ، فالمعنى: أنّهم لم يدركوا علم الآخرة ، أي لم يعلموا حدوثها وكونها ، ودلّ على ذلك قوله تعالى: بل هم في شك منها ، بل هم منها عمون [النمل / 66] أي:

بل هم من علمها ، وإذا كان كذلك ، كان معنى قوله سبحانه في الآخرة معنى الباء ، أي: لم يدركوا علمها ، ولم ينظروا في حقيقتها ، فيدركوها ولهذا قرأ من قرأ: (بل أدرك) كأنّه أراد لم يدركوه ، كما تقول: أجئتني أمس أي: لم تجئ . والمعنى: لم يدرك علمهم

بحدوث الآخرة ، بل هم في شكّ من حدوثها ، بل هم عن علمها عمون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت