فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32971 من 466147

الند والشبه والمساوي والشكل والمثل متقاربة المعنى ، لكن بيناه فروق - فند الشيء هو المشارك له فِي الجوهر وإن خالفه فِي الكمية والكيفية وشبهه مماثله فِي الكيفية ، وإن خالفه فِي غيرها ومساويه مماثله فِي الكمية كلها وإن خالفه فِي غيرها ، وشكله مماثله فِي القدر والمساحة ويدل على هذا الفرقان إنه إذا قيل ما هذا ؟ فيقال: ند كذا ، أو يقال كم هذا ؟ فيقال مساو لكذا ، أو يقال: كيف هذا ؟ فيقال: شبه كذا قنع المخاطب متى عرف المشبه به ، ولو قال كم هذا ؟ فيقال: شبه هذا أو قال كيف هذا ؟ فيقال مساو لهذا لم يقنع به ، والمثل عام فِي جميع ذلك ، ولهذا لما أراد الله تعالى نفي الشبيه من كل وجه خصه بالذكر ، فقال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} وقال أبو عبيد: الند"هو الضد ، وهذا نظر منه إلى بعض الأنداد ،"

وذلك أن الشيئين قد يشتركان فِي الجوهر ، ثم يختلفان فِي فصل ما ، كالإنسان والفرس فإنهما مشتركان فِي الحيوانية ، ومنفصلان فِي كثير من المعاني فمن اعتبر فِي مثل ذلك ما بينهما من الفصل قال: الند: هو الضد أو المخالف لأن أهل اللغة يطلقون الضد على المتقابلين ، وعلى المختلفين كثيراً على ما يدل عليه كلامهم فِي الأضداد ، وقوله: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} عام فِي النهي عن الشرك المطلق وعن الدقائق المؤدية إلى الشرك المنبأ عنه بقوله: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} ولهذا قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - فِي هذه الآية هو قول الرجل: (لولا نباح الكلب لدخل علي اللص) وقيل: هو نهي لقوم كانوا يقولون: إن شاء الله وشاء رسول الله - عليه السلام:"أمثلان أمثلان ؟ قولوا إن شاء الله"فأنزل الله هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت