فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323470 من 466147

وذكر بعض الأجلة أنه يحتمل أن يكون حق التعبير ألم تر إلى الظل كيف مده ربك فعدل عنه إلى ما في"النظم الجليل"إشعاراً بأن المعقول المفهوم من هذا الكلام لوضوح برهانه وهو دلالة حدوثه وتصرفه على الوجه النافع بأسباب ممكنة على أن ذلك فعل الصانع الحكيم كالمشاهد المرئي فكيف بالمحسوس منه ، وقال الفاضل الطيبي: لو قيل ألم تر إلى الظل كيف مده ربك كان الانتقال من الأثر إلى المؤثر والذي عليه التلاوة كان عكسه والمقام يقتضيه لأن الكلام في تقريع القوم وتجهيلهم في اتخاذهم الهوى إلها مع وضوح هذه الدلائل ولذلك جعل ما يدل على ذاته تعالى مقدماً على أفعاله في سائر آياته {وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الليل} [الفرقان: 47] {وَهُوَ الذي أَرْسَلَ الرياح} [الفرقان: 48] {وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا} [الفرقان: 51] وروى السلمي في الحقائق عن بعضهم مخاطبة العام {أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإبل كَيْفَ خُلِقَتْ} [الغاشية: 17] ومخاطبة الخاص {أَلَمْ تَرَ إلى رَبّكَ} انتهى ، وفي الأرشاد لعل توجيه الرؤية إليه سبحانه مع أن المراد تقرير رؤيته عليه الصلاة والسلام لكيفية مد الظل للتنبيه على أن نظره عليه الصلاة والسلام غير مقصور على ما يطالعه من الآثار والصنائع بل مطمح أنظاره صلى الله عليه وسلم معرفة شؤون الصانع المجيد جل جلاله ولعل هذا هو سر ما روي عن السلمي ، وقيل: إن التعبير المذكور للإشعار بأن المقصود العلم بالرب علماً يشبه الرؤية ، ونقل الطبرسي عن الزجاج أنه فسر الرؤية بالعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت