فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323244 من 466147

وفي مسلم:

(855) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَاخْتَلَفُوا، فَهَدَانَا اللهُ لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ، هَدَانَا اللهُ لَهُ - قَالَ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ - فَالْيَوْمَ لَنَا، وَغَدًا لِلْيَهُودِ، وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى"

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (40) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَقَدْ أَتَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أَمْطَرَهَا اللَّهُ مَطَرَ السَّوْءِ وَهِيَ سَدُومُ قَرْيَةُ قَوْمِ لُوطٍ. وَمَطَرُ السَّوْءِ هُوَ الْحِجَارَةُ الَّتِي أَمْطَرَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَأَهْلَكَهُمْ بِهَا.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:"خَمْسُ قَرْيَاتٍ فَأَهْلَكَ اللَّهُ أَرْبَعَةً، وَبَقِيَتِ الْخَامِسَةُ، وَاسْمُهَا صُعْوَةُ. لَمْ تُهْلَكْ صُعْوَةُ. كَانَ أَهْلُهَا لَا يَعْمَلُونَ ذَلِكَ الْعَمَلَ، وَكَانَتْ سَدُومُ أَعْظَمَهَا، وَهِيَ الَّتِي نَزَلَ بِهَا لُوطٌ، وَمِنْهَا بُعِثَ. وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَادِي نَصِيحَةً لَهُمْ: يَا سَدُومُ، يَوْمٌ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ، أَنْهَاكُمْ أَنْ تَعَرَّضُوا لِعُقُوبَةِ اللَّهِ، زَعَمُوا أَنَّ لُوطًا ابْنَ أَخِي إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا"

وَقَوْلُهُ: {أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا}

يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ. أَوَلَمْ يَكُنْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ قَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ يَرَوْنَ تِلْكَ الْقَرْيَةَ وَمَا نَزَلَ بِهَا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ بِتَكْذِيبِ أَهْلِهَا رُسُلَهُمْ فَيَعْتَبِرُوا وَيَتَذَكَّرُوا، فَيُرَاجِعُوا التَّوْبَةَ مِنْ كُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

{بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت