وقيل: هو من هجر إذا هذى.
والمعنى: أنهم اتخذوه هجراً ، وهذياناً.
وقيل: معنى مَهْجُوراً: مهجوراً فيه ، ثم حذف الجار ، وهجرهم فيه قولهم: إنه سحر ، وشعر ، وأساطير الأوّلين ، وهذا القول يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم يوم القيامة وقيل: إنه حكاية لقوله في الدنيا {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيّ عَدُوّاً مّنَ المجرمين} هذا تسلية من الله سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم ، والمعنى: أن الله سبحانه جعل لكلّ نبيّ من الأنبياء الداعين إلى الله عدوًّا يعاديه من مجرمي قومه ، فلا تجزع يا محمد ، فإن هذا دأب الأنبياء قبلك ، واصبر كما صبروا {وكفى بِرَبّكَ هَادِياً وَنَصِيراً} قال المفسرون: الباء زائدة أي: كفى ربك ، وانتصاب {نصيراً} و {هادياً} على الحال ، أو التمييز أي: يهدي عباده إلى مصالح الدين ، والدنيا ، وينصرهم على الأعداء.
{وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لَوْلاَ نُزّلَ عَلَيْهِ القرءان جُمْلَةً واحدة} هذا من جملة اقتراحاتهم وتعنتاتهم أي: هلا نزّل الله علينا هذا القرآن دفعة واحدة غير منجم.