فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321755 من 466147

والرابع: أنها لا تقدر على التصرف في شيء ما، فلا تستطيع إماتة الأحياء ولا إحياء الموتى، وبعثهم من قبورهم. ومن كان كذلك، فكيف يسمى إلهًا، وتعطى له خصائص الآلهة، من الخضوع لعظمته والإخبات لجلاله.

وعلى الجملة فعبدة الأصنام قد تركوا عبادة الخالق، المالك لكل شيء، المتصرف فيه بقدرته وسلطانه. وعبدوا ما لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا، وليس بعد هذا من حماقة، ولا يرضى بمثله، من له مسكنه من عقل، ولا أثارة من علم.

4 -ولما فرغ الله سبحانه من بيان التوحيد، وتزييف مذاهب المشركين .. شرع في ذكر شبه منكري النبوة. فالشبهة الأولى: ما حكاه عنهم بقوله: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} من أهل مكة، كنضر بن الحارث وعبد الله بن أمية ونوفل بن خويلد ومن تابعهم {إِنْ هَذَا} ؛ أي: ما هذا القرآن {إِلَّا إِفْكٌ} ؛ أي: كذب مصروف عن وجهه؛ لأن الإفك كل مصروف عن وجهه، الذي يحق أن يكون عليه. ومنه قيل للرياح العادلة عن المهاب: المؤتفكات. ورجل مأفوك؛ أي: مصروف عن الحق إلى الباطل. {افْتَرَاهُ} ؛ أي: اختلقه محمد من عند نفسه. والفرق بين الافتراء والكذب أنَّ الافتراء هو افتعال الكذاب. من قبل نفسه. والكذب قد يكون على وجه التقليد للغير فيه، كما في الأسئلة المقحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت