فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321730 من 466147

وهذا أظهر من قول من قال: مقرنين مكتفين ، ومن قول من قال: مقرنين: أي قرنت أيديهم إلى أعناقهم في الأغلال ، والثبور: الهلاك والويل والخسران.

وقال ابن كثير: والأظهر أن الثبور يجمع الخسار والهلاك والويل والدمار. كما قال موسى لفرعون: {وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يافرعون مَثْبُوراً} [الإسراء: 102] أي هالكاً ، قال عبد الله بن الزبعرى السهمي:

إذا جارى الشيطان في سنن الغسى... ومن مال ميله مثبور. اهـ.

وقال الجوهري في صحاحه: والثبور الهلاك والخسران أيضاً ، قال الكميت:

ورأت قضاعة في الأيامن... رأي مثبور وثابر

أي مخسور وخاسر يعني في انتسابها لليمين. اهـ.

وقوله تعالى: {دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراً} معنى دعائهم الثبور هو قولهم: واثبوراه ، يعنون: يا ويل ، ويا هلاك ، تعال ، فهذا حينك وزمانك.

وقال الزمخشري: ومعنى وادعوا ثبوراً كثيراً أنكم وقعتم فيما ليس ثبوركم فيه واحداً ، إنما هو ثبور كثير ، إما لأن العذاب أنواع وألوان ، كل نوع منها ثبور ، لشدته وفظاعته ، أو لأنهم كلما نضجت جلودهم بدلوا غيرها ، فلا غاية لهلاكهم. اهـ.

تنبيه

اعلم أنه تعالى في هذه الآية الكريمة قال: مكاناً ضيقاً ، وكذلك في الأنعام في قوله تعالى: {يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً} [الأنعام: 125] وقال في هود: {وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ} [هود: 12] فما وجه التعبير في سورة هود ، بقوله: ضائق على وزن فاعل ، وفي الفرقان والأنعام بقوله: ضيقاً على وزن فيعل ، مع أنه في المواضع الثلاثة هو الوصف من ضاق يضيق ، فهو ضيق.

والجواب عن هذا هو أنه تقرر في فن الصرف أن جميع أوزان الصفة المشبهة باسم الفاعل إن قصد بها الحدوث والتجدد جاءت على وزن فاعل مطلقاً ، كما أشار له ابن مالك في لامتيه بقوله:

وفاعل صالح للكل إن قصد... الحدوث نحو غداً ذا فارح جذلا

وإن لم يقصد به الحدوث ، والتجدد بقي على أصله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت