فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321608 من 466147

4 -قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ} ما هذا القرآن إلا إفك: كذب افتراه محمد واختلقه من تلقاء نفسه.

{وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ} قال مجاهد: يعني اليهود. وقال مقاتل: قالوا: أعان محمدًا على هذا القرآن عدَّاس، مولى حويطب بن عبد العزى، ويسار غلام عامر بن الحضرمي، وجبر مولى عامر. وكان هؤلاء الثلاثة من أهل الكتاب.

قال الله تعالى: {فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا} قال مقاتل: يقول: فقد قالوا شركًا، وكذبًا، حين زعموا أن القرآن ليس من الله! قال الكلبي ومقاتل: نزلت في النضر بن الحارث، كان يقول للمشركين: ما يقول محمد لأصحابه إلا كما كنت أحدثكم عن رستم وأسفنديار.

وقال أبو إسحاق: نصب {ظُلْمًا وَزُورًا} على: فجاءوا بظلم وزور، فلما سقطت الباء أفضى الفِعلُ فَنَصبَ.

وقال الكسائي {جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا} كما تقول: أتيت أمرًا عظيمًا، وجئت أمرًا عظيمًا، وجئت شيئًا إدًّا، وشئت شيئًا نكرًا. يعني أن القول واقع عليه، وليس بمعنى حذف الخافض. وهذا أحسن وأليق مما ذكره المفسرون.

5 -قوله: {وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} قال أبو إسحاق: {أَسَاطِيرُ} خبر ابتداء محذوف. المعنى: وقالوا: الذي جاء به أساطير الأولين، معناه: ما سطَّره الأولون. قال المفسرون: يعني قول النضر: هذا القرآن أحاديث الأولين حديث رستم واسفنديار.

{اكْتَتَبَهَا} انتسخها محمد من: عداس، وجبر، ويسار. ومعنى {اكْتَتَبَهَا} هنا: أمر أن تكتب له، كما يقال: احتجم، وابتنى، إذا أمر بذلك. وقد يكون اكتتب بمعنى: كتب، وليس هاهنا بمعنى: كتب بنفسه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن كاتبًا، ولكنهم نسبوه إلى أنه أمر هؤلاء بأن ينسخوا له ويكتبوه له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت