وما ذكره جل وعلا في هذه الآية من أنَّ الكفار قالوا: إن القرآن أساطير الأولين ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم تعلمه من غيره ، وكتبه جاء موضحاً في آيات متعددة كقوله تعالى: {وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هذا إِنْ هاذآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأولين} [الأنفال: 31] .
وقد ذكرنا آنفاً الآيات الدالة على انهم افتروا عليه أنه تعلم القرآن من غيره ، وأوضحناه تعنتهم ، وكذبهم في ذلك في سورة النحل ، ودلالة الآيات على ذلك في الكلام على قوله تعالى: {لِّسَانُ الذي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ} [النحل: 103] الآية فأغنى ذك عن إعادته هنا.