أظهر ، وضمير {اتخذوا} للمشكرني المفهوم من قوله تعالى: {وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِى الملك} [الفرقان: 2] أو من المقام ، وقوله سبحانه: {نَذِيراً} [الفرقان: 1] ، وقال الكرماني: للكفار وهم مندرجون في قوله تعالى: {للعالمين} والمراد حكاية أباطيلهم في أمر التوحيد والنبوة وإظهار بطلانها بعد أن بين سبحانه حقيقة الحق في مطلع السورة الكريمة أي اتذوا لأنفسهم متجاوزين الله تعالى الذي ذكر بعض شؤونه العظيمة آلهة لا يقدرون على خلق شيء من الأشياء وهم مخلوقون لله تعالى أو هم يختلقهم عبدتهم بالنحت والتصوير ، ورجح المعنى الأول بأن الكلام عليه أشمل ولا يختص بالأصنام بخلافه على الثاني ويكون التعبير بالمضارع عليه في {يُخْلَقُونَ} المبني للمفعول لمشاركة {يُخْلَقُونَ} المبني للفاعل مع استحضار الحال الماضية ، ورجح المعنى الثاني بأنه أنسب بالمقام لأن الذين أنذرهم نبينا صلى الله عليه وسلم شفاها عبدة الأصنام وأن الأحكام الآتية أوفق بها ، نعم فيه تفسير الخلق بالافتعال كما في قوله تعالى: {وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً} [العنكبوت: 17] لأنه الذي يصح نسبته لغيره عز وجل وكذا الخلق بمعنى التقدير كما في قوله زهير:
ولأنت تفري ما خلقت وبع...
ض القوم يخلق ثم لا يفري