فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319365 من 466147

وأخرج عبد بن حميد عن ابن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله وابن المسيب أنه كان رجال من أهل العلم يحدثون إنما أنزلت هذه الآية في أمناء المسلمين ، كانوا يرغبون في النفير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله ، فيعطون مفاتيحهم أمناءهم ويقولون لهم: قد أحللنا لكم أن تأكلوا مما في بيوتنا فيقول الذين استودعوهم المفاتيح: والله ما يحل لنا مما في بيوتهم شيء ، وإن أحلوه لنا حتى يرجعوا إلينا ، وانها لأمانة ائتمنا عليها ، فلم يزالوا على ذلك حتى أنزل الله هذه الآية ، فطابت أنفسهم.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس قال: لما نزلت {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [النساء: 29] قال المسلمون: إن الله قد نهانا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل ، والطعام هو من أفضل الأموال ، فلا يحل لأحد منا أن يأكل من عند أحد.

فكف الناس عن ذلك فأنزل الله {ليس على الأعمى حرج} إلى قوله {أو ما ملكتم مفاتحه} وهو الرجل يوكل الرجل بضيعته ، والذي رخص الله أن يأكل من ذلك الطعام ، والتمر ، وشرب اللبن ، وكانوا أيضاً يتحرجون أن يأكل الرجل الطعام وحده حتى يكون معه غيره ، فرخص الله لهم فقال {ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعاً أو أشتاتاً} .

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه قال: كان أهل المدينة قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالطهم في طعامهم أعمى ، ولا مريض ، ولا أعرج ، لأن الأعمى لا يبصر طيب الطعام ، والمريض لا يستوفي الطعام كما يستوفي الصحيح ، والأعرج لا يستطيع المزاحمة على الطعام ، فنزلت رخصة في مؤاكلتهم.

وأخرج الثعلبي عن ابن عباس قال: خرج الحارث غازياً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف على أهله خالد بن زيد ، فحرج أن يأكل من طعامه ، وكان مجهوداً ، فنزلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت