فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321360 من 466147

والمراد بعبده نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وإيراده عليه الصلاة والسلام بذلك العنوان لتشريفه وازيذان بكونه صلوات الله تعالى وسلامه عليه في أقصى مراتب العبودية والتنبيه على أن الرسول لا يكون إلا عبداً للمرسل رداً على النصارى ، وقيل: المراد بالفرقان جميع الكتب السماوية لأنها كلها فرقت بين الحق والباطل وبعبده الجنس الشامل لجميع من نزلت عليهم ، وأيد بقراءة ابن الزبير {على عِبَادِهِ} ، ولا يخفى ما في ذلك من البعد ، والمراد بالعباد في قراءة ابن الزبير الرسول عليه الصلاة والسلام وأمته ، والإنزال كما يضاف إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يضاف إلى أمته كما في قوله تعالى: {لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ} [الأنبياء: 10] لأنه واصل إليهم ونزوله لأجلهم فكأنه منزل عليهم وإن كان إنزاله حقيقة عليه عليه الصلاة والسلام ، وقيل: المراد بالجمع هو صلى الله عليه وسلم وعبر عنه به تعظيماً ، وضمير يكون عائد على عبده ، وقيل على {الفرقان} وإسناد الإنذار إليه مجاز ، وقيل على الموصول الذي هو عبارة عنه تعالى ، ورجح بأنه العمدة المسند إليه الفعل والإنذار من صفاته عز وجل كما في قوله تعالى: {إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} [الدخان: 3] وقيل على التنزيل المفهوم من {نَزَّلَ} ، والمتبادر إلى الفهم هو الأول وهو الذي يقتضيه ما بعد ، والنذير صفة مشبهة بمعنى منذر.

وجوز أن يكون مصدراً بمعنى إنذار كالنكير بمعنى إنكار وحكم الأخبار بالمصدر شهير ، والإنذار إخبار فيه تخويف ويقابله التبشير ولم يتعرض له لما مر آنفاً ، والمراد بالعالمين عند جمع من العالمين الإنس والجن ممن عاصره صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت