فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319360 من 466147

ذهب بعض المفسّري إلى أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حتى تَسْتَأْنِسُواْ} [النور: 27] وبقوله صلى الله عليه وسلم"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه"والصحيح أنها غير منسوخة وهو رأي جمهور المفسّري ومذهب الإمام أبي بكر الجصّاص والرازي وغيرهما . وقد قال أبو بكر: ليس في ذلك ما يوجب النسخ ، لأن هذه الآية فيمن ذكر فيها - أي من أهل الأعذار والأقارب - وقوله {لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ} [النور: 27] في سائر الناس غيرهم ، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه"فإنه في غير هؤلاء المذكورين في الآية الكريمة والله أعلم .

ما ترشد إليه الآيات الكريمة

أولاً - رفع الحرج عن أهل الأعذار في ترك الجهاد أو في الأكل من بيوت الناس .

ثانياً - إباجة الأكل من بيوت الأقارب للمؤانسة والمباسطة التي تكون في العادة بينهم .

ثالثاً - حق الصداقة عظيم ولذلك رخّص الله في الأكل من بيت الصديق بغير إذنه .

رابعاً - جواز الشركة في الطعام والأكل مع بقية الشركاء مجتمعين أو متفرقين .

خامساً - ضرورة التقيد بآداب الإسلام ومنها السلام على أهل المنزل عند الدخول .

سادساً - تحية المسلم لأخيه المسلم شرعها الباري جلّ وعلا وهي بلفظ السلام عليكم ورحمة الله .

سابعاً - الأحكام التي شرعها الله لعباده المؤمنين فيها خيرهم وصلاحهم وسعادتهم في الدراين .

حكمة التشريع

حرّم الله تعالى الاعتداء على الناس وأكل أموالهم بالباطل ، فلا يجوز لإنسان أن يأكل مال غيره إلاّ بإذنه ، وبطيب نفسٍ منه كما قال صلى الله عليه وسلم:"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه"وقال صلى الله عليه وسلم:"كلُّ المسلم على المسلم حرام: دمُه ، ومالُه ، وعرضُه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت