فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319361 من 466147

وقد أباح الباري جلّ وعلا للإنسان أن يأكل من بيت أقاربه بدون إذن ، وهم الذين سمّاهم في كتابه العزيز وعدّد أصنافهم وهم (الآباء ، الأمهات ، الإخوان ، الأخوات ، الأعمام ، العمات ، الأخوال ، الخالات) وذلك لما بين هؤلاء من صلة الرحم ، ولأنه يستدعي المحبة والوداد والوئام ، فإنَّ أكل الإنسان من بيت أقربائه ، يقوّي أواصر القرابة ، ويزيل الكُلْفة ، ويدعو إلى المؤانسة والانبساط .

كما أباح الأكل من بيت الصديق بدون إذن أيضاً ، لأن الصداقة بمنزلة القرابة ؛ وحق الصديق على صديقه عظيم وكبير ، وكم من صديق أنفع من أخٍ قريب . وقد قيل في الأمثال:"ربّ أخٍ لك لم تلده أمّك".

ولهذا رخّص المولى جلّ ثناؤه بالأكل من بيوت الأصدقاء . وجعلهم في عداد الأقرباء ، حتى تدوم الألفة ، وتتمكن الصداقة والمودّة . وتتقوى روابط (الأخوّة الدينيّة) بين المسلمين ، وذلك من أغراضالشريعة الإسلامية ، وأهدافها الإنسانية السامية . وصدق الله: {إِنَّمَا المؤمنون إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] .

وقد أمر سبحانه وتعالى عباده المؤمنين ، عند دخولهم لبيوت الآخرين ، أن يبدءوهم بالتحية والسلام . فذلك من الآداب الإجتماعية الرفيعة . التي دعا إليها الإسلام . وأمر بإشاعة السلام لأنه تحية المؤمن وشعار الإسلام . وهو طريق المحبة بين المؤمنين . الذي يربط بين أفراد الأمة الإسلامية . كما قال صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابّوا ، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت