السؤال الثاني: في الخلق معنى التقدير (فقوله) : {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْء فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} (معناه) وقدر كل شيء فقدره تقديراً ؟ والجواب: المعنى (أنه) أحدث كل شيء إحداثاً يراعي فيه التقدير والتسوية ، فقدره تقديراً وهيأه لما يصلح له ، مثاله أنه خلق الإنسان على هذا الشكل المقدر (المستوي) الذي تراه ، فقدره للتكاليف والمصالح المنوطة (به في باب) الدين والدنيا ، وكذلك كل حيوان وجماد جاء به على الجبلة المستوية المقدرة بأمثلة الحكمة والتدبير فقدره لأمر ما ومصلحة ما مطابقاً لما قدر (له) غير (متخلف) عنه.