لعمري لئن كنتم على النأي والنوى ... بكم مثل ما بي إنكم لصديق
أي لسن لي بأمراء، ومن أمثلته في القرآن واللفظ مضاف قوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ} أي أصدقائكم: وقوله: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} أي أوامره: وقوله: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} أَي نعم الله، وقوله: {إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي} أي أضيافي، ونظير ذلك من كلام العرب قول علقمة بن عبدة التميمي:
بها جيف الحسرى فأما عظامها ... فبيض وأما جلدها فصليب
أي: وأما جلودها فصليبة، وقول الآخر:
كلوا في بعض بطنكم تعفوا ... فإن زمانكم زمن خميص
أي: بطونكم. وهذا البيت والذي قبله أنشدهما سيبويه في كتابه مستشهدًا بهما لما ذكرنا.
ومن أمثلة ذلك قول العباس بن مرداس السلمي:
فقلنا أسلموا إنا أخوكم ... وقد سلمت من الأحسن الصدور
أي: إنا إخوانكم.
وقول جرير:
إذا آباؤنا وأبوك عدوًا ... أبان المقرفات من العراب
أي: إذا آباؤنا وآباؤك عدوًا
وهذا البيت، والذي قبله يحتمل أن يراد بهما جمع التصحيح للأب وللأخ، فيكون الأصل: أبون وأخون فحذفت النون للإضافة، فصار كلفظ المفرد.
ومن أمثلته جمع التصحيح في جمع الأخ بيت عقيل بن علفة المذكور آنفًا، حيث قال فيه: كشربني الأخينا ومن أمثلة تصحيح جمع الأب قول الآخر:
فلما تبين أصواتنا ... بكين وفديننا بالأبينا