أعظم حدًّا، حده الرجم، وذلك أن القتل بغير رجم أخف منه، وهتك بالزنا حرمة الدم، فجعل حقاً أن يقتل بعد تحريم دمه، ولم يجعل فيه شيئاً من الأحكام التي أثبتها بالحلال، فلم يثبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم، ولا أحد من أهل دين اللَّه بالزنا نسباً، ولا ميرائاً، ولا حُرَماً أثبتها بالنكاح.
الأم (أيضاً) : أصل تحريم القتل من القرآن:
أخبرنا الربيع قال:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: - أصل تحريم القتل من القرآن آيات كثيرة منها -:
(وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا(68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا(72)
مناقب الشَّافِعِي رحمه الله: باب (ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - في الإيمان) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وفرض اللَّه على السمع: أن يتنزه عن الاستماع
إلى ما حرّم الله، وأن يغضي عما نهى اللَّه عنه، فقال: (وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) الآية، فذلك ما فرض اللَّه جل ذكره على السمع من التنزيه عما لا يحل له، وهو عمله، وهو من الإيمان. انتهى انتهى. {تفسير الإمام الشافعي حـ 3 صـ 1155 - 1161} .