فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320986 من 466147

أجيب: بأن الإشارة إلى الإنزال مفرقاً لا إلى جملة، والدليل على فساد هذ الاعتراض أيضاً أنهم عجزوا عن أن يأتوا بنجم واحد من نجومه، وتحدوا بسورة واحدة من أقصر السور فأبرزوا صفحة عجزهم وسجلوا به على أنفسهم حين لاذوا بالمناصبة وفزعوا إلى المجاذبة، ثم قالوا: هلا نزل جملة واحدة؟

كأنهم قدروا على تفاريقه حتى يقدروا على جملته.

{وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيراً}

أي: معيناً.

«فَإِنْ قِيلَ» : كونه وزيراً كالمنافي لكونه شريكاً له في النبوّة والرسالة؟

أجيب: بأنه لا منافاة بين النبوّة والرسالة والوزارة قد كان يبعث في الزمن الواحد أنبياء متعددون، ويؤمرون بأن يؤازر بعضهم بعضاً.

{فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيراً}

أي: أهلكناهم إهلاكاً أي: فأنت يا محمد لست أوّل من كذب من الرسل فلك أسوة بمن قبلك.

«فَإِنْ قِيلَ» : الفاء للتعقيب والإهلاك لم يحصل عقب بعثة موسى وهارون إليهم بل بعده بمدة مديدة؟

أجيب: بأن فاء التعقيب محمولة هنا على الحكم بإهلاكهم لا على الوقوع أو على أنه على إرادة اختصار القصة فاقتصر على حاشيتيها أي: أولها وآخرها لأنهما المقصودان من القصة بطولها أعني إلزام الحجة ببعثة الرسل واستحقاق التدمير بتكذيبهم.

{وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ}

أي: وقع إمطارها ممن لا يقدر على الإمطار سواه بالحجارة ولذا قال تعالى: {مَطَرَ السَّوْءِ} مصدر ساء وهي قرى قوم لوط.

قال البغوي: كانت خمس قرى، فأهلك الله تعالى أربعاً منها لعملهم الفاحشة، وبختنصر واحدة منهم وهي صغر وكان أهلها لا يعملون العمل الخبيث

«فَإِنْ قِيلَ» : لم عبر تعالى بالقرية وهي قرى؟

أجيب: بأنه تعالى قال ذلك تحقيراً لشأنها في جنب قدرته تعالى، وإهانة لمن يريد عذابه، ولانهماكهم على الفاحشة جميعهم حتى كانوا كأنهم شيء واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت