فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318986 من 466147

والمعنى هن ثلاث مخصوصة بالاستئذان وإذا نصب لم يكن لها محل وكانت كلاماً مقرراً للاستئذان في تلك الأحوال خاصة ، وقال في ذلك صاحب التقريب: إن رفع الحرج وراء الأوقات الثلاثة مقصود في نفسه فإذا وصف به {ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ} نصباً وهو بدل من ثلاث مرات كان التقدير ليستأذنكم هؤلاء في ثلاث عورات مخصوصة بالاستئذان.

ويدفعه وجوه مستفادة من علم المعاني.

أحدها: اشتراط تقدم علم السامع بالوصف وهو منتف إذ لم يعلم إلا من هذا.

والثاني: جعل الحكم المقصود وصفاً للظرف فيصير غير مقصود.

والثالث: أن الأمر بالاستئذان في المرات الثلاث حاصل وصفت بأن لا حرج وراءها أو لم توصف فيضيع الوصف.

وأما إذا وصف المرفوع فيزول الدوافع لأنه ابتداء تعليم أي هن ثلاث مخصوصة بالاستئذان وصفة للخبر المقصود ولم يتقيد أمر الاستئذان به فليتأمل فإنه دقيق جليل انتهى ، وتعقب بأن الوجهين الأخيرين ساقطان لا طائل تحتهما والأول هو الوجه.

فإن قيل: هو مشترك الإلزام قيل: قد تقدم في قوله تعالى: {لِيَسْتَأْذِنكُمُ} ما يرشد إلى العلم بذلك وليست الجملة الأخيرة من أجزائه كما هي كذلك على فرض جعلها صفة للبدل ولا يحتاج مع هذا إلى حديث أن رفع الحرج وراء الأوقات الثلاثة مقصود في نفسه بل قيل هو في نفسه ليس بشيء فقد قال الطيبي: إن المقصود الأولى الاستئذان في الأوقات المخصوصة ورفع الحرج في غيرها تابع له لقول المحدث رضي الله تعالى عنه لوددت أن الله عز وجل نهى آباءنا وخدمنا عن الدخول علينا في هذه الساعة إلا بإذن ثم انطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد نزلت الآية.

وفي"الكشف"أنه جئ به أي بالكلام الدال على رفع الحرج أعني {لَيْسَ عَلَيْكُمْ} الخ على رفع {ثلاث} مؤكداً للسالف على طريق الطرد والعكس وكذلك إذا نصب وجعل استئنافاً وأما إذا جعل وصفاً فيفوت هذا المعنى.

وهذا أيضاً من الدوافع انتهى فتأمل ولا تغفل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت