"وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً"كأنه قيل: حتى إذا جاء الكفرة يوم القيامة أعمالهم ، التي كانوا في الدنيا يحسبونها نافعة لهم في الآخرة ، لم يجدوها شيئا ، ووجدوا حكم اللّه وقضاءه لهم بالمرصاد.
الفوائد
من وأقسامها:
تأتي من على أربعة أقسام:
أ - من الاستفهامية.
ب - من الشرطية.
ج - من الموصولة.
د - من النكرة الموصوفة.
ولكل من هذه الأقسام الأربعة شرائط وتفصيلات .. وقد مرّ معنا شرح ذلك في مواطن ، فعاوده ، ففي الإعادة كل الإفادة.
[سورة النور (24) : الآيات 41 إلى 42]
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ (41) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (42)
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام ، وعلامة الجزم في (تر) حذف حرف العلّة (له) متعلّق بـ (يسبّح) ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (في السماوات) متعلّق بمحذوف صلة من.
والمصدر المؤوّل (أنّ اللّه يسبّح ..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ترى.
(الواو) عاطفة (الطير) معطوف على الموصول الفاعل (من) ، (صافّات) حال منصوبة من الطير وعلامة النصب الكسرة (كلّ) مبتدأ - على نيّة الإضافة - (قد) للتحقيق ، وفاعل (علم) ضمير يعود على كلّ"1"، أي علم كلّ واحد منهم صلاة نفسه (الواو) استئنافيّة (ما) حرف مصدريّ"2".
(1) قيل هو عائد على اللّه ، أي علم اللّه صلاته.
(2) أو اسم موصول ، والعائد محذوف أي يفعلونه ، والجملة بعده صلة له.