فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319506 من 466147

وتعقب بأنه كيف يرد وقد قال الله تعالى: {ادعونى أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] وفي الحديث:"إن الله تعالى لا يرد دعاء المؤمن وإن تأخر"وقد قال الإمام السهيلي في"الروض": الاستجابة أقسام إما تعجيل ما سأل أو أن يدخل له خير مما طلب أو يصرف عنه من البلاء بقدر ما سأل من الخير ، وقد أعطى صلى الله عليه وسلم عوضاً من أن لا يذيق بعضهم بأس بعض الشفاعة وقال:

"أمتي هذه أمة مرحومة ليس عليها في الآخرة عذاب عذابها في الدنيا الزلزال والفتن"كما في أبي داود فإذا كانت الفتنة سبباً لصرف عذاب الآخرة عن الأمة فلا يقال: ما أجاب دعاءه صلى الله عليه وسلم لأن عدم استجابته أن لا يعطى ما سأل أولاً يعوض عنه ما هو خير منه ، والمراد بالمنع في الحديث منع ذلك بخصوصه لا عدم استجابة الدعاء بذلك بالمعنى المذكور ، وتمام الكلام في هذا المقام يطلب من محله.

وقيل: المعنى لا تجعلوا نداءه عليه الصلاة والسلام وتسميته كنداء بعضكم بعضاً باسمه ورفع الصوت به والنداء وراء الحجرات ولكن بلقبه المعظم مثل يا نبي الله ويا رسول الله مع التوقير والتواضع وخفض الصوت.

أخرج ابن أبي حاتم.

وابن مردويه.

وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس قال: كانوا يقولون: يا محمد يا أبا القاسم فنهاهم الله تعالى عن ذلك بقوله سبحانه: {لاَّ تَجْعَلُواْ} الآية إعظاماً لنبيه صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا نبي الله يا رسول الله ، وروي نحو هذا عن قتادة.

الحسن.

وسعيد بن جبير.

ومجاهد ، وفي أحكام القرآن للسيوطي أن في هذا النهي تحريم ندائه صلى الله عليه وسلم باسمه.

والظاهر استمرار ذلك بعد وفاته إلى الآن.

وذكر الطبرسي أن من جملة المنهي عنه النداء بيا ابن عبد الله فإنه مما ينادي به العرب بعضهم بعضاً.

وتعقب هذا القول بأن الآية عليه لا تلائم السباق واللحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت