فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319491 من 466147

بعضُهم ببعضٍ حتَّى يخرجَ أو بأن يلوذَ بمن يخرجُ بالإذنِ إراءةً أنَّه من أتباعِه. وقُرئ بفتحِ اللاَّمِ وانتصابِه على الحاليةِ من ضمير يتسللون أي مُلاوذين أو على أنَّه مصدرٌ مؤكِّد لفعل مضمرٍ هو الحالُ في الحقيقة أي يلوذُون لِوإذاً ، والفاء في قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الذين يخالفون عَنْ أَمْرِهِ} لترتيب الحذرِ أو الأمر به على ما قبلها من علمه تعالى بأحوالهم فإنَّه ممَّا يُوجب الحذرَ ألبتةَ أي يخالفون أمرَه بترك مقتضاه ويذهبونَ سمتاً خلافَ سمتِه إما لتضمُّنه معنى الإعراضِ أو حملِه على معنى يصدُّون على أمره دُون المؤمنين من خالفَه عن الأمر إذا صدَّ عنه دونه ، وحذفُ المفعولِ لما أنَّ المقصودَ بيانُ المُخالِفِ والمُخالَفَ عنه. والضَّميرُ لله تعالى لأنَّه الآمرُ حقيقةً أو للرَّسول عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لأنَّه المقصودُ بالذِّكر {أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} أي محنةٌ في الدُّنيا {أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي في الآخرةِ وكلمةُ أَوْ لمنع الخلوِّ دون الجمعِ وإعادة الفعلِ صريحاً للاعتناء بالتَّهديد والتَّحذيرِ واستُدلَّ به على أنَّ الأمرَ للإيجاب فإنَّ ترتيب العذابينِ على مخالفته كما يُعرب عنه التَّحذيرُ عن إصابتهما يوجبُ وجوبَ الامتثالِ به حتماً.

{أَلا إِنَّ للَّهِ مَا فِى السماوات والأرض}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت